السيد الخميني

187

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : صباح 23 اسفند 1365 ه - . ش / 13 رجب 1407 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : أبعاد وشمولية شخصية الامام أمير المؤمنين ( ع ) وواجب الجمهورية الاسلامية إزاء مناهضة الأعداء المناسبة : ميلاد الإمام علي ( ع ) الحاضرون : رئيس الجمهورية ، رئيس مجلس الشورى ، رئيس المحكمة العليا في البلاد ، إمام جمعة ومحافظ أصفهان وعدد كبير من مختلف فئات الشعب والمسؤولون العسكريون والاداريون بسم الله الرحمن الرحيم علي ( ع ) جامع لكافة الصفات المتباينة أقدم أجمل التهاني والتبريكات لكافة المسلمين في العالم ولشعبنا العظيم ولجميع المظلومين على مرّ التاريخ في هذا العيد السعيد . أسأل الله تعالى أن يحرس هذه الدولة وبقية الدول الاسلامية من شر الأشرار وكيد الفجار في ظل رعاية الامام صاحب الزمان ( عج ) وجديه الكريمين رسول الله ( ص ) وأميرالمؤمنين ( ع ) . قيل وكتب الكثير حول أمير المؤمنين ( ع ) لكنّ كل ذلك لم يستوف حقه ، أي ما زالت هذه المعجزة الإلهية يكتنفها الغموض ، ولم تنكشف أبعاد هذه الشخصية . تنسب جميع طوائف الاسلام على اختلاف ألوانها والشيعية منها على وجه الخصوص الامام إليها . يستشهد العرفاء والحكماء والفقهاء والفلاسفة ومختلف الشرائح حتى الدراويش والصوفية وحتى من لا يؤمن بالاسلام بكلمات الامام . عندما كنت في العراق وكان الحزب العفلقي حاكماً ، فبرغم أنّه لا يعتقد بالاسلام أصلًا بل كان مناهضاً له ، برغم ذلك كانوا يكتبون كلماته على الجدران للاستشهاد بها ، وكان كل منهم يذكر الامام بطريقة أو بأخرى . يذكر في النادي الرياضي بصفته بهلواناً وبطلًا رياضياً ، وفي الحروب بصفته مقاتلًا ، وفي المدارس بصفته فقيهاً مقتدراً ، وهكذا في بقية المجالات ، فيعتبره الجميع واحداً منهم باستثناء البعض طبعاً ممن لا يؤمن بالاسلام مطلقاً ، ومع كل ذلك لم تحل هذه الأحجية ولن تحل أبداً . هذا الموجود عبارة عن معجزة لا يمكن التحدث عنها ، وكل من تحدث في هذا المضمار فقد عبر عن مقدار فهمه له وأبدى رأيه فيه . والامام مغاير لكل هذه المعاني ، يعني لا يسعنا الوصول إلى مدحه كما ينبغي وكما يستحق . تلك الصفات المتباينة التي يستحيل اتصاف الأشخاص بها متوفرة لديه . ولهذا